كلمات اغنية بيان عسكري

تميم البرغوثي

كلمات الأغنية

إذا ارتاح الطغاة إلى الهوانِ … فذكرهم بأن الموتَ دانِ ومن صُدَفٍ بقاءُ المرءِ حَيَّاً … على مرِّ الدَّقائقِ والثواني وجثةِ طِفْلَةٍ بممرِّ مَشْفَىً … لها في العمر سبعٌ أو ثمانِ أراها وهي في الأكفان تعلو … ملاكا في السماء على حصان على بَرْدِ البلاطِ بلا سريرٍ … وإلا تحتَ أنقاضِ المباني كأنَّكِ قُلْتِ لي يا بنتُ شيئاً … عزيزاً لا يُفَسَّر باللسانِ عن الدنيا وما فيها وعني … وعن معنى المخافةِ والأمانِ فَدَيْتُكِ آيةً نَزَلَتْ حَدِيثاًَ … بخيطِ دَمٍ عَلَى حَدَقٍ حِسَانِ فنادِ المانعينَ الخبزَ عنها … ومن سَمَحُوا بِهِ بَعْدَ الأوانِ وَهَنِّئْهُم بِفِرْعَوْنٍ سَمِينٍ … كَثَيرِ الجيشِ مَعمورِ المغاني له لا للبرايا النيلُ يجري … له البستانُ والثَمَرُ الدَّواني وَقُل لمفرِّقِ البَحرَيْنِ مهما … حَجَرْتَ عليهما فَسَيَرْجِعَانِ وإن راهنتَ أن الثَأر يُنسى … فإنَّكَ سوفَ تخسرُ في الرِّهانِ نحاصَرُ من أخٍ أو من عدوٍّ … سَنَغْلِبُ، وحدَنا، وَسَيَنْدَمَانِ سَنَغْلِبُ والذي جَعَلَ المنايا … بها أَنَفٌ مِنَ الرََّجُلِ الجبانِ بَقِيَّةُ كُلِّ سَيْفٍ، كَثَّرَتْنا … مَنَايانا على مَرِّ الزَّمَانِ كأن الموت قابلة عجوز … تزور القوم من آنٍ لآنِ نموتُ فيكثرُ الأشرافُ فينا … وتختلطُ التعازي بالتهاني كأنَّ الموتَ للأشرافِ أمٌّ … مُشَبَّهَةُ القَسَاوَةِ بالحنانِ لذلك ليس يُذكَرُ في المراثي … كثيراً وهو يُذكَرُ في الأغاني سَنَغْلِبُ والذي رَفَعَ الضحايا … مِنَ الأنقاضِ رأساً للجنانِ رماديِّونَ كالأنقاضِ شُعْثٌ … تحدَّدُهم خُيوطٌ الأرْجُوَانِ يَدٌ لِيَدٍ تُسَلِّمُهم فَتَبْدُو … سَماءُ اللهِ تَحمِلُها يدانِ يدٌ لِيَدٍ كَمِعراجٍ طَوِيلٍ … إلى بابِ الكريمِ المستعانِ يَدٌ لِيَدٍ، وَتَحتَ القَصْفِ، فَاْقْرَأْ … هنالكَ ما تشاءُ من المعاني صلاةُ جَمَاعَةٍ في شِبْرِ أَرضٍٍ … وطائرةٍ تُحَوِّم في المكانِ تنادي ذلك الجَمْعَ المصلِّي … لكَ الوَيْلاتُ ما لَكَ لا تراني فَيُمْعِنُ في تَجَاهُلِها فَتَرمِي … قَنَابِلَها فَتَغْرَقُ في الدُّخانِ وَتُقْلِعُ عَنْ تَشَهُّدِ مَنْ يُصَلِّي … وَعَنْ شَرَفٍ جَدِيدٍ في الأَذَانِ نقاتلهم على عَطَشٍ وجُوعٍ … وخذلان الأقاصي والأداني نقاتلهم وَظُلْمُ بني أبينا … نُعانِيه كَأَنَّا لا نُعاني نُقَاتِلُهم كَأَنَّ اليَوْمَ يَوْمٌ … وَحِيدٌ ما لَهُ في الدهر ثَانِ بِأَيْدِينا لهذا اللَّيْلِ صُبْحٌ … وشَمْسٌ لا تَفِرُّ مِنَ البَنَانِ